صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
244
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )
والغلام لنا لا يوجب وجود شيء منها لنا أو فينا نعم ربما حصلت صورها لذاتنا أو لقوانا والكلام عائد في تلك الصور وكيفية حصولها لنا أهي به مجرد الإضافة أيضا أو بالاتحاد معنا فإن كان به مجرد الإضافة فحصول الإضافة ليس حصولا حقيقيا « 1 » لصورة شيء كما علمت وهكذا يتسلسل الأمر إلى غير النهاية وإن كان بالاتحاد فهو المطلوب . فعلم أن كل إدراك فهو باتحاد بين المدرك والمدرك والعقل الذي يدرك الأشياء كلها فهو كل الأشياء وهذا ما أردناه . وكل من أنصف من نفسه علم أن النفس العالمة ليست ذاتها بعينها هي الذات الجاهلة بل الجاهل من حيث هو جاهل لا ذات لها أصلا . وليست الصور العلمية كالقنية المالية من الذهب والفضة والأنعام والحرث ذلك « 2 » متاع الحياة الدنيا أي وجودات الماديات ذوات الأوضاع الجسمية بعضها لبعض الذي مرجعه إلى وجود النسب الوضعية . وقد حققنا أن لا حضور لجسم ولا لجزء جسم عند جسم آخر ولا لجزء آخر فالكل غائب عن الكل فالجسم جوهر ميت ظلماني وما يتعلق به فهو به قدر تعلقه بالجسم يكون غائبا عن نفسه مائتا والنفس به قدر خروجها من القوة الجرمية إلى الفعل العقلي يكون حيا عقليا وإذا صارت عقلا بالفعل يصير حياته حياة كل شيء دونه وبيده ملكوت هذه الأشياء التي تحته . حكمة مشرقية كلما يراه الإنسان « 3 » في هذا العالم أو بعد ارتحاله إلى الآخرة فإنما يراه في ذاته
--> ( 1 ) فحصول الإضاءة ليس حصولا لصورة شيء وهكذا يتسلسل الأمر ، د ط آ ق ( 2 ) س 3 ى 12 ( 3 ) كلما يراه الإنسان في هذا العالم فضلا عن وقت ارتحاله ، د ط